الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

270

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وقيل ( 1 ) : هو حكم كلّ قاذف ، ما لم يتب . وقيل ( 2 ) : مخصوص بمن قذف أزواج النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله . « يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ » : ظرف لما في « لهم » ، من معنى الاستقرار لا للعذاب ، لأنّه موصوف . وقرأ حمزة والكسائيّ ( 3 ) بالياء ، للفصل ( 4 ) . « أَلْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 24 ) » : يعترفون بها بإنطاق اللَّه إيّاها بغير اختيارهم ، أو بظهور آثاره عليها . وفي ذلك مزيد تهويل للعذاب . وفي أصول الكافي ( 5 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن آدم بن إسحاق ، عن عبد الرّزاق بن مهران ، عن الحسين ( 6 ) بن ميمون ، عن محمد بن سالم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : ونزل بالمدينة ( 7 ) : والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهً غَفُورٌ رَحِيمٌ . فبرّأه اللَّه ما كان مقيما على الفرية من أن يسمّى بالإيمان . قال اللَّه ( 8 ) - عزّ وجلّ - : أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ . وجعله اللَّه - عزّ وجلّ - منافقا . قال اللَّه ( 9 ) - عزّ وجلّ - : إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ . وجعله - عزّ وجلّ - من أولياء إبليس ، قال ( 10 ) : إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ . وجعله ملعونا ، فقال : « إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا

--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 122 . 2 و 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - المصدر : للتقدم والفصل . 5 - الكافي 2 / 32 ، ح 1 . 6 - س ، أ ، ن : الحسن . 7 - النور / 4 و 5 . 8 - السجدة / 18 . 9 - التوبة / 67 . 10 - الكهف / 50 .